الوصف
الحياة هادئة في تلك الحديقة الصغيرة التي انتقلت للعيش فيها مع أطفالي الثلاثة منذ زمن بعيد، حديقة صغيرة في حي هادئ تملؤه الفيلات والعمائر السكنية الراقية، لا ضوضاء، ونادرًا ما أرى صغار بني البشر من حولي، ورغم قلة زوار الحديقة إلا أنني كنت أجد طعامي على الدوام، لا ينسى الله مخلوقاته الصغيرة، ويهيء لها سبل الرزق أينما كانت.
تفرق الصغار من حولي، وشق كل منهم طريقه في الحياة
ولازمتني أصغرهم لمدة طويلة، ذات يوم كنا نجلس بين الشجيرات نحتمي من شمس النهار الحارقة، فسألتني عن والدها، لم تكن تسأل عن أحواله أو شكله؛ بل كانت تسأل بحزن وانكسار عن سبب غيابه عنا: أين هو؟ لماذا ليس معنا؟ لماذا لا يأتي؟ وكيف رضي قلبه هجرنا؟
قالت أنه لا يحبنا، وأن ملاطفاته لها ولشقيقها وهم صغارًا كانت محض كذبة، أشفقت لحالها، وشردت بأفكاري، ووجدتني أسألها:
هل يقاس الحب بالنهايات فقط؟






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.