الوصف
ما أقسى طفولتي! وما أثقل تلك الذكريات على نفسي! ولدت في زقاق ضيق في ظل جدار شبه متهدم، ووسط النفايات التي كانت تملأ تلك الزاوية فتحت عيني لأول مرة، رأيت أمي، كانت جميلة وحنونة، عيناها واسعتان باسمتان، جسدها دافئ ورائحتها لم تفارق مخيلتي حتى بلغت هذا العمر. كان لي أشقاء وشقيقات، لكن لم يمهلني القدر لأحيا مع أسرتي الصغيرة سوى بضعة أسابيع، بعدها وجدت نفسي محمولًا بيد صبي صغير من أبناء الإنسان، انتزعني بعنف فخفق قلبي الصغير رعبًا، رفعني لعينيه فرأيتهما واسعتين ومرعبتين، شعرت أنه قادر علي ابتلاعي بعينيه الضخمتين مقارنة بحجم رأسي الصغير، علقني بيده وسار بي في طرقات لا أعرفها، ثم سمعت صرخة عالية ففزع الصبي، وألقاني من يده، وانطلق هاربًا.






المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.